عبد الملك الثعالبي النيسابوري
307
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
وقوله [ من مجزوء الرمل ] : طيب عيشي في عناقك * ووفاتي في فراقك أنت لي بدر فلا عش * ت إلى يوم محاقك « 1 » فاسقني الصهباء صرفا * أو بمزج من رياقك لا أريد الماء إلّا * عند غسلي من عناقك وقوله [ من الكامل ] : كلّ الورى من مسلم ومعاهد * للدين منه فيك أعدل شاهد « 2 » فإذا رآك المسلمون تيقّنوا * حور الجنان لدى النعيم الخالد وإذا رأى منك النصارى ظبية * تعطو ببدر فوق غصن مائد أثنوا على تثليثهم واستشهدوا * بك إذ جمعت ثلاثة في واحد وإذا اليهود رأوا جبينك لامعا * قالوا لدافع دينهم والجاحد هذا سنا الرحمن حين أبانه * لكليمه موسى النبيّ العابد وترى المجوس ضياء وجهك فوقه * مسودّ فرع كالظلام الراكد « 3 » فتقوم بين ظلام ذاك ونور ذا * حجج أعدّوها لكلّ معاند أصبحت شمسهم فكم لك فيهم * من راكع عند الظلام وساجد والصابئون يرون أنّك مفرد * في الحسن إقرارا لفرد ماجد كالزّهرة الزهراء أنت لديهم * مسعودة بالمشتري وعطارد فعلى يديك جميعهم مستبصر * في الدين من غاوى السبيل وراشد أصلحتهم وفتنتني وتركتني * من بينهم أسعى بدين فاسد * * *
--> ( 1 ) المحاق : عدم ظهور القمر ، مغيبه . ( 2 ) المعاهد : أهل الذمّة . ( 3 ) الفرع : الشعر الأسود .